لتنظر الروح المتحوِّمة حولي كيف صار التاريخ منقسما بين ما قبل وما بعد ارتحالك.
إننا نأسى عليكم مثلما تأسونَ / لو تدرونَ أنّا مثلكم بشرٌ / لنا أهلٌ وأطفالٌ / لنا شجرٌ أمام البيتِ إصيصٌ من الأزهارِ / في شرْفاتنا البيضاءِ.
وقف مشدوها ينظر إلى هيئتي الغريبة سابحا بدمائي، والشرطيان يقتادانني مكبل اليدين نحو سيارة القفص.
وفجأة رَبَطْت بين الهجرة والعدوان / وقلت يا ماما مش عايزين / يبات مسلم في يوم فرحان / فرحت بعقلك الواعي وضميتك.
تاريخ العرب تعهَّر في غزة / وترَّهل فوق تورّم نخوتهم / هل يرجع طفلي القادم في يوم عزَّه؟
نَزفتْ على كفَّيكَ سبعُ سَنابِلٍ / خضرٍ يُعانقُ سحرهنَّ فضاءُ / وَتَرفَّعتْ أوراقُ صَمْتِكَ بلسَمًا / حَتَّى كأنَّ الموتَ فيهِ عَطاءُ.
مادمت مولود للدبيح / ادبح عدوك واندبح / ادبح وصيح / يمكن في يوم القدس / تولد لك مسيح.
يا أطفال غزة / لا تسامحونا / فالمسامحة لا تليق بنا / بكوننا أمامكم / يا أطفال غزة.
لكي تُعَدَّ ناقداً مُبَرِّزاً / أو كي يَعدّوكَ أديباً مَرجِعاً أو مدرسهْ / بادِرْ لمَدْحِ شاعرِ المؤسَّسة.
إنه أشرفُ نعل في الورى / اسألوا التاريخ واستقصوا الخبرْ
أمُّكَ فخَّختِ الإنترنتْ / فانقطعتْ كابلاتٌ / وانهارتْ بورصاتٌ / وتهاوتْ شرْكاتٌ / ثمَّ أضفتْ: أخشى القبضَ عليها والتهمةُ جاهزةٌ.
حدِّق إلى النَّاسِ وأسمعْ صوتَ قائِلِهِمْ / رمزُ العُروبةِ والأحْرَارِ (منتظرُ)
خرج فتى اسمه 'منتظرْ' وصفع بفردتي حذائه طاغية العصرْ، وأطلق بفعله أولى شرارات النصرْ.
سيان عندي شمس تسطع / تمسح كهفنا اللعين / وتغيب ليحضر سديم بهيم / أو قمرٌ يمخر بحر الليل / ثم يلتفت شراعه / ناحية سمار آخرين.
اقترب الزوج من زوجته وانتصب أمامها، أمسك بذراعيها طرحها أرضاً ورمى بسروالها جانباً، وانقضَّ عليها كالمجنون.
ما عُدنا نخشى سوادَ الليلِ إن طالَ / ففي بياضِ الفجرِ مجدُكَ / ولا تخشَ ضياعَ الحذاءِ / فكلُّ الرجسِ تحت نعلِكَ.
مُهداة لابنتي الصغرى: يُمنة حسن حجازي
هززت عروشا راسخة / لا تملك من عز قدرا / صلينا قبلك مثنين / صليت احادا, بل وترا / وخلعت حذاء تتوضا / لصلاة تستغرق عمرا.
شمر الزعيم قليلا عن معصميه. رفع سرواله قليلا حد كعبيه. ألقى ربطة عنقه على كتفه الأيمن. ضرب ضربة بالفأس يحفر الأرض.
صحراء الليل مرّت بي / كانت جمالها تقضم الوقت / فلم يسمعني سادتها / وأنا أصرخ / كي ينتظروني.